المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2024

x

قلت مرة ان تويتر بالنسبة لي كشخصة مساحة شخصية للكلام والتعبير عن نفسي بعيد عن رغبتي في تفسير نفسي لأي احد آخر لذلك سأقول ما اريد مع عدم الرغبة في منح اي تفسيرات اخرى حتى لو شعرت ان ما اكتبه بشكل او اخر يشملك، قد يبدو ذلك نوعا من الأنا واللامبالاة بما يصل للآخر بالرغم اني حقا احاول تفسير نفسي لمن اهتم بفهمهم نحوي، لكن في كثير من الأحيان تعلق بعض الافكار في داخلك وتحتاج ان تكتب ويعبر عنها في مكان ما، بالنسبة لي كان هذا المكان تويتر. الآن لم يعد هناك تويتر لقد حوله الملياردير القاروني إليون ماسك لمكان متعب آسن لأمثالي من المستخدمين، اصبح مكان يشبه تطبيقات أخرى صممت لتعبر بإتجاه واحد، الاتجاه اللذي يتجه نحوك ويجعلك متلقي ليس إلا، الآن اكس اللعين يستهلك طاقتك بالأخبار بشكل مهلك ومؤذي، والحق ربما ليست مشكلة أكس ان تعيش الآن وان تعيش هنا في هذا المكان من العالم. ماذا يوجد في أكس الآن؟ اخبار غزة التي تباد على هواء مباشرة، وجدال جدير أن يسمى نباح كصفة معزولة عن الكلاب، فحتى الكلاب لها النزر القليل من المنطق حين تقارن بعض الأصوات في هذه المنصة، لقد تحول قتل طفل لموضوع قابل للمناقشة ويحتمل رأي ور...

عيون

  عيون لـ غيث حمود يتمايل القارب كهودج على ظهر جمل يمشي الهوينا على صحراء من ماء، بحر العرب اليوم حنون، يداعب جوانب المركب بأصابع من تعب، موجاته تحنو على جوانب القارب فلا تلطمه. مع سكون البحر واتساعه بدا كل شيء متمركزًا حوله في عين السمكة الواسعة وكأن الكون كله منها، عين واسعة كالأفق، عميقة كأسرار المحيط. شيء ما كالسحر يدفعه للنظر إلى تلك العين التي تقابله من جوف القارب . قبل قليل، سدد بعصاه الثقيلة عدة ضربات لرأس السمكة حتى همدت واسكت صراخها الأخرس، ثم أودعها القارب تحت قدميه. والآن ها هو مقيد بعينيها، تخترق روحه وتسأله أساله لا يسمعها. لا فكرة في رأسه سوى عين السمكة ورقة البحر. لا يعلم ما هذا، لكنه يدرك أن شيئًا ما على وشك الوقوع. شعر بذلك، آمن أن حدثًا ما سيقع الآن. حتى إيمانه بهذه الحتمية لم يكن نتاج فكرة، بل وجد هذا الصوت في رأسه وعرفه . البحر ساكن كأنه في قيلولة الظهيرة فارغا من كل شيء إلا منه. السماء خالية من السحب إلا من غيمة واحدة ضللته. أخذت عيناه الغيمة كما أخذتهما عين السمكة. تأملها مليًا، وما حرك عينيه عنها إلا ليعود إلى عين السمكة، ثم يرجع مرة أخرى للغمام...